يمثّل ١٨ مارس/آذار ٢٠١١ اليوم الذي تحوّل فيه حراك سوريا إلى ثورة وطنية. ففي مدينة درعا الجنوبية، دفع اعتقال تلاميذ مدارس وتعذيبهم بسبب كتاباتٍ مناهضة للنظام على الجدران العائلاتَ والجيرانَ إلى النزول إلى الشوارع، حاملين المطلب نفسه الذي كان ينتشر في أرجاء الربيع العربي: الكرامة. وبعد صلاة الجمعة، تجمع المتظاهرون قرب المسجد العمري وهم يهتفون «سلمية، سلمية»، مؤكدين أنهم لا يشكّلون أي تهديد. فجاء ردّ الدولة بإطلاق النار الحي.
ولم تُسكت عمليات القتل في درعا السوريين. بل كشفت حقيقة ما كان الناس يواجهونه، وحوّلت النداءات المتفرّقة للإصلاح إلى حركة وطنية امتدت من مدينة إلى أخرى، حملها أناس عاديون رفضوا أن يكون الخوف ثمن العيش في وطنهم.