الشارقة… مدينة تُروى بالحُسن وتُكتب بالحُبّ
حين يكتب العاشق، لا يكتب بحبره… بل بذاكرته.
وحين يتحدث عن الشارقة، فهو لا يروي مكانًا، بل يستحضر إحساسًا.
الشارقة ليست مجرد إمارة، بل وطنٌ صغير يسكن داخلك قبل أن تسكنه، حكاية مكتوبة بلغة لا تُترجم، ومدينة تقرأك كما تقرأها…
تسألك عن طفولتك، عن كتابٍ قرأته تحت شجرة في ظهيرة ساكنة، عن لحظةٍ شعرت فيها بأنك جزء من شيء أكبر من المكان.
وفي قلب هذه الحكاية، تتجلّى منطقة المصلى العريقة، كأنها صفحة أولى من رواية لا تُطوى.
حيّ لا تسكنه المباني فقط، بل تسكنه الذكريات.
المصلى ليست مجرد حجر وبُنيان، بل زمنٌ محفوظ في دفاتر القلب،
حيث الصلوات كانت تُرفع من فوق أسطح البيوت،
والأحلام تنمو على جنبات المساجد،
وأحاديث الجيران تملأ الأزقة دفئًا،
وحكايات الصغار لا تزال عالقة في الهواء.
هي ذاكرةٌ تمشي على مهل، فيها من الطمأنينة ما يكفي لتهدأ، ومن الوقار ما يكفي لتتأمل.
المصلى هي روح الشارقة القديمة، وما زالت تنبض بجمالٍ لا يشيخ.
ثم نفتح الصفحة التالية في رواية المدينة، فنجد شارع المطار…
شريانٌ أنيق، يفرد خُضْرته كأنه سجادة ترحب بالعابرين.
نخيلٌ مصطفّ كأنّه يُحيّ...
Suggested Credits
Tags, Events, and Projects