"حين يسيطر عليك عقلك الباطن، قد تفقد كل شيء!"
والدي رحمه الله كان رجلًا مسالمًا، منشغلًا بنفسه، محبًا لعمله ومتفانيًا فيه. منذ أن وصل إلى الإمارات عام 1974، ظل في نفس الوظيفة بوزارة الداخلية، لم يتركها حتى أجبره التقاعد في سن 62، رغم أنهم مدّدوا له مرارًا بسبب إخلاصه وحب الشباب له كمعلم ومرجع لهم.
لكن ما إن تقاعد حتى بدأ صراعه الحقيقي... لم يكن يشتكي من شيء، كان بصحة جيدة، لكن فجأة انقلبت حياته رأسًا على عقب. خلال أربع سنوات، فقد قوته، ضعف جسده، وتدهورت حالته حتى رحل عن الدنيا. ليس لأنه كان مريضًا، بل لأن عقله الباطن أخبره بأنه لم يعد له دور، لم يعد مسؤولًا، لم يعد مهمًا… ومع الوقت، صدّق ذلك حتى فقد إرادته. ولا عيب في ذلك واشارك هذا المحتوى لتعم الفائد من واقع تجربه حقيقة والتي لم يأتي شخص وبخبرك بها، وليس بالشرط بأن تأخذ بسلبيه للن والدي تركيبه شخصيته كان يحبذ الانفراد في عمله وصلاته وقراءه قرآن فثط، ليس رجل حياه اجتماعيه شخصيه ملتزمه يعلم ما يريد من هذه الحياه بأنه هنا ترانزيت وما هي إلا دار فناء وليست بقاء، لذلك كان في عجله من أمره ان يكون بجوار ربه.
العبرة هنا واضحة:
عقلك الباطن...
Suggested Credits
Tags, Events, and Projects