لمن ينتظرون، ولمن رحلوا
اليوم، يئن الجرح السوري من جديد. الهيئة الوطنية للمفقودين، بعد تحقيقات مطوّلة، وبروتوكول إنساني يراعي حق العائلة في المعرفة، أعلنت نبأ وفاة أطفال الدكتورة رانيا العباسي الستة.
قُتلوا في سجون الأسد بدم بارد، عائلة كاملة تمّ إبادتها، وأطفال بعمر الزهور قُطفوا بيد جزار التضامن أمجد يوسف.
نتقدم في المنظمة السورية للطوارئ بالتعزية لعائلة الدكتورة رانيا العباسي، ولعائلة زوجها عبد الرحمن ياسين، وإلى جدّهم وجدّتهم، وأعمامهم وخالاتهم وأخوالهم وإلى كل سوري بكى على أطفال لم يعرفهم، لكنه تابع قصتهم المفجعة، وتعرّف على وجوههم البريئة من خلال صرخات خالهم حسان وأخته نائلة العباسي، وعمتهم أحلام ياسين.
نعاهدكم بأننا سنظل نرفع أصواتنا عاليًا، بأن أسماء هؤلاء الصغار لن تمحى من الذاكرة، وبأن جرحهم سيظل مفتوحًا حتى ننتصر له، ونجلب جميع الجناة إلى قفص العدالة.
هذه الجريمة لن تسقط بالتقادم.
قبل أقلّ من عامين، كانت عدالة العالم ما تزال صامتة، والمجرمون الذين ارتكبوا أفظع المجازر كانوا يشربون قهوتهم على جثة البلاد. أما اليوم، ومع سقوط النظام في كانون الأول 2024، ومع جهود است...